من الأخطاء الشائعة عند البعض افتراض أن القوةالمركزية تتجه بعيدا عن المركز ويطلقون عليها – خطأ - اسم القوة الطاردة. لكن هذا غير صحيح إذ لا وجود لقوة طاردة مؤثرة على جسم يتحرك حركة دائرية منتظمة، بل إن القوة المؤثرة عليه جاذبة نحو المركز تعطى قيمتها بالعلاقة :
F = m v2 / r
ويمكن فهم هذه النقطة لو تابعنا حركة كرة مربوطة بخيط، ، للاحظنا أنها خاضعة لقوة شد من يد الشخص الذي يلوح بها، تتجه نحو المركز. وبحسب قانون نويتن الثالث، فإن الكرة تؤثر على يده بقوةمساوية بالقيمة ومعاكسة بالاتجاه، أي بعيدا عن المركز. ولذلك يعتقدالبعض أن هناك قوة طاردة أونابذة. ولو أن الشخص أفلت الكرة من يده لطارت كمقذوف باتجاه مماسي للدائرة لحظة الإفلات، كما أننا نعتقد أنها تطير بعيدا عنا لأننا عندما نتابع حركتها بالعين نراها تبتعد عنا فنقول إنها خاضعة لقوة طاردة وهذا غيرصحيح.
ولابأس من الإشارة إلى أن العلاقة F = m v2 / r
تعطي قيمة القوة المركزية وليست قوة جديدة . وبالتالي فعندما يكون هناك جسم يدور على دائرة، أي خاضع لقوة مركزية ، فإن أول ما يجب أن نسأله هو مامصدر هذه القوة ومالذي يدور هذا الجسم؟ ففي حالة القمر الذي يدور حول الأرض في مسار دائري نلاحظ أن مصدر القوة المركزية المؤثرة عليه هوالأرض التي تجذبه بقوة الجاذبية. وكذلك في حالة الإلكترون الذي يدور حول البروتون في ذرة الهيدروجين حيث يخضع لقوة مركزية مصدرها البروتون الذي يجذبه بقوة كولوم الكهربائية ، وهكذا. .
حركة السائق في الدوّار :
يستشهد البعض بحركة السائق عند مروره بدوار ما بأنها مثال على القوة الطارة المركزية ، والصواب أن الذي يشعر به هو بسبب القصور الذاتي فالسيارة كما تشاهد في الصورة المتحركة عندما تنحرف في الدوّار تحاول الأجسام مقاومة هذا الأنحرف .
(من كتاب الميكانيك لمحمد ميرزا)
